تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٧
يليها، كما قيل: ناصح الجيب، وضربها بالخمار على الجيب وضعها عليه، كقولك:
ضربت بيدي على الحائط. وقرئ: " جيوبهن " بكسر الجيم [١] لأجل الياء، و " بيوتا غير بيوتكم " [٢] بكسر الباء [٣]. * (أو نسائهن) * يعني: النساء المؤمنات، لأنه ليس للمؤمنة أن تتجرد بين يدي مشركة أو كتابية، وعن ابن عباس: والظاهر أنه عنى بنسائهن و * (ما ملكت أيمانهن) * من في صحبتهن وخدمتهن من الحرائر والإماء [٤]. وقيل: * (ما ملكت أيمانهن) * هم الذكور والإناث جميعا [٥].
والتابع: هو الذي يتبعك لينال من طعامك، ولا حاجة له في النساء، وهو الأبله الذي لا يعرف شيئا من أمر النساء، وقرئ * (غير) * بالنصب [٦] على الاستثناء أو الحال، وبالجر على الوصفية، و * (الإربة) * الحاجة * (أو الطفل) * وضع الواحد موضع الجمع لأنه يفيد الجنس، و * (لم يظهروا) * هو إما من ظهر على الشئ: إذا اطلع عليه، أي: لا يعرفون ما العورة، ولا يميزون بينها وبين غيرها، وإما من ظهر على فلان: إذا قوي عليه، أي: لم يبلغوا وقت القدرة على الوطء لعدم شهوتهم.
وكانت المرأة تضرب الأرض برجلها ليتقعقع خلخالها، وقيل: كانت تضرب بإحدى رجليها الأخرى * (ليعلم) * أنها ذات خلخالين [٧]، وإذا نهين عن إظهار صوت الحلي بعدما نهين عن إظهار الحلي علم أن النهي عن إظهار مواضع الحلي أبلغ.
[١] قرأه ابن كثير وحمزة والكسائي وابن عامر وابن ذكوان والأعشى. راجع التذكرة في
القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٣٣٠، وتفسير البغوي: ج ١ ص ١٦١.
[٢] الآية: ٢٧.
[٣] قرأه ابن كثير وابن عامر والكسائي. راجع التبيان: ج ٧ ص ١٤٠.
[٤] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٢٣١.
[٥] وهو قول أم سلمة وعائشة كما في تفسير البغوي: ج ٣ ص ٣٣٩.
[٦] وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر وأبي جعفر. راجع التذكرة في القراءات: ج ٢ ص ٥٦٧.
[٧] قاله السدي. راجع تفسير السمرقندي: ج ٢ ص ٤٣٨.