تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٨
الجماعات من قبائل شتى.
* (وبالحق أنزلناه) * أي: ما أنزلنا القرآن إلا بالحق والحكمة * (و) * ما * (نزل) * إلا بالحكمة، لاشتماله على الهداية إلى الخيرات * (وما أرسلناك إلا) * لتبشرهم وتنذرهم.
* (وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا [١٠٦] قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا [١٠٧] ويقولون سبحن ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا [١٠٨] ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا [١٠٩] قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا [١١٠] وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا [١١١]) * * (وقرآنا) * منصوب بفعل مضمر يفسره: " فرقناه " [١] وقرئ بالتخفيف، وروي عن علي (عليه السلام) بالتشديد وعن ابن عباس وأبي وغيرهم [٢]، ومعنى المشدد:
وجعلناه مفرقا منجما في النزول * (على مكث) * أي: على تثبت وتؤدة [٣] وترتيل ليكون أمكن في قلوبهم * (ونزلناه) * على حسب الحاجة والحوادث.
وعن ابن عباس: لان أقرأ سورة البقرة وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ
[١] الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هنا على التشديد.
[٢] كابن مسعود وقتادة وأبي رجاء العطاردي والشعبي وحميد وعمرو بن قائد وزيد بن علي
وعمرو بن ذر وعكرمة والحسن. انظر تفسير القرطبي: ج ١٠ ص ٣٣٩، والبحر المحيط لأبي
حيان: ج ٦ ص ٨٧.
[٣] التؤدة: التمهل والرزانة والتأني. (العين: مادة وأد).