تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٤
وعن الباقر (عليه السلام): " أنه شرك الطاعة لا شرك العبادة، أطاعوا الشيطان في ارتكاب المعاصي " [١].
* (أفأمنوا أن تأتيهم غشية) * أي: نقمة تغشاهم، وعذاب يغمرهم.
* (قل هذه سبيلي) * هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد سبيلي، ثم فسر سبيله بقوله: * (ادعوا إلى الله على بصيرة) * أي: أدعو إلى دينه مع حجة واضحة، و * (أنا) *: تأكيد للضمير المستكن في * (ادعوا) *، و * (من اتبعني) * عطف عليه، أي: أدعو إليها أنا ويدعو إليها من اتبعني، ويجوز أن يكون * (على بصيرة) * حالا من * (ادعوا) * عاملة الرفع في * (أنا ومن اتبعني) *، * (وسبحان الله) * وأنزه الله من الشركاء.
* (إلا رجالا) * لا ملائكة، وقرئ: * (نوحي إليهم) * بالنون [٢] * (من أهل القرى) * لأنهم أعلم وأحلم، وأهل البوادي أهل الجفاء والقسوة * (ولدار) * الساعة * (الآخرة) *، أو الحالة * (الآخرة خير للذين اتقوا) * أي: خافوا الله فلم يشركوا به.
* (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين [١١٠] لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون [١١١]) * هنا حذف دل الكلام عليه، كأنه قيل: وما أرسلنا قبلك إلا رجالا قد تأخر نصرنا إياهم كما أخرناه عن هذه الأمة * (حتى إذا) * استيأسوا عن النصر * (وظنوا أنهم قد كذبوا) * أي: فظن * (الرسل) * أنهم قد كذبهم قومهم فيما وعدوهم من
[١] تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٠٠ ح ٩٨.
[٢] إذ الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف بالياء مبنيا للمجهول.