تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠١
صفصفا [١٠٦] لا ترى فيها عوجا ولا أمتا [١٠٧] يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا [١٠٨] يومئذ لا تنفع الشفعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا [١٠٩] يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما [١١٠] وعنت الوجوه للحى القيوم وقد خاب من حمل ظلما [١١١] ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما [١١٢] وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا [١١٣] فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرءان من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما [١١٤]) * * (ينسفها ربى) * أي: يجعلها بمنزلة الرمل، ثم يرسل عليها الرياح فتذريها وتفرقها كما يذرى الطعام. * (فيذرها) * أي: فيذر مقارها ومراكزها، أو يكون الضمير للأرض وإن لم يجر لها ذكر. * (لا ترى فيها عوجا) * أي: اعوجاجا * (ولا أمتا) * ولا نتوا [١] يسيرا، وعن الحسن: العوج: ما انخفض من الأرض، والأمت:
ما ارتفع من الروابي [٢].
وأضاف " اليوم " إلى وقت نسف الجبال في قوله: * (يومئذ) * أي: يوم إذ نسفت، ويجوز أن يكون بدلا بعد بدل من * (يوم القيمة) * [٣]، * (يتبعون) * صوت * (الداعي) * إلى المحشر، وهو إسرافيل الذي ينفخ في الصور يدعو الناس قائما على صخرة بيت المقدس، فيقبلون من كل أوب [٤] إلى صوته * (لا عوج له) * أي:
[١] نتأ نتأ ونتوءا ونتوا: انتبر وانتفخ وارتفع. (لسان العرب: مادة نتأ).
[٢] حكاه عنه البغوي في تفسيره: ج ٣ ص ٢٣١.
[٣] الآية: ١٠٠.
[٤] يقال: جاءوا من كل أوب: أي من كل ناحية. (الصحاح: مادة أوب).