تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٢
* (رحمة) * مفعول له، أو مصدر منصوب ب * (أراد ربك) * لأنه في معنى " رحمهما "، * (وما فعلته) * ما رأيت * (عن أمري) * أي: عن اجتهادي ورأيي، وإنما فعلته بأمر الله، وفي قراءة علي (عليه السلام): " وما فعلته يا موسى عن أمري ".
* (ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا [٨٣] إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا [٨٤] فأتبع سببا [٨٥] حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا [٨٦] قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا [٨٧] وأما من آمن وعمل صلحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا [٨٨] ثم أتبع سببا [٨٩] حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا [٩٠] كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا [٩١] ثم أتبع سببا [٩٢]) * * (ذي القرنين) * هو الإسكندر الذي ملك الدنيا، وقيل: ملك الدنيا مؤمنان:
ذو القرنين وسليمان، وكافران: نمرود وبخت نصر [١]. واختلف فيه [٢] فقيل: كان عبدا صالحا أعطاه الله العلم والحكمة وملكه الأرض [٣]، وقيل: كان نبيا فتح الله على يديه الأرض [٤].
وعن علي (عليه السلام): " كان عبدا صالحا ضرب على قرنه الأيمن في طاعة الله
[١] قاله مجاهد في تفسيره: ص ٤٥٠.
[٢] أي بذي القرنين.
[٣] وهو قول علي (عليه السلام) على ما حكاه عنه الماوردي في تفسيره: ج ٣ ص ٣٣٧.
[٤] وهو قول عكرمة ومجاهد عن ابن عمر وابن العاص. راجع تفسير السمرقندي: ج ٢
ص ٣١٠.