تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧١٣
* (قالت كأنه هو) * ولم تقل هو هو ولا ليس به، وذلك من رجاحة عقلها، إذ لم تقطع في موضع الاحتمال * (وأوتينا العلم من قبلها) * قيل: هو من كلام بلقيس [١] أي:
وأوتينا العلم بالله وبقدرته وبصحة نبوة سليمان من قبل هذه المعجزة، أو: من قبل هذه الحالة، وقيل: هو من كلام سليمان وقومه [٢] أي: وأوتينا العلم بإسلامها ومجيئها طائعة قبل مجيئها، أو: أوتينا العلم بالله وبقدرته قبل علمها ولم نزل على دين الإسلام. * (وصدها) * عن التقدم إلى الإسلام عبادة الشمس ونشوؤها بين الكفار، وقيل: صدها الله أو سليمان عما * (كانت تعبد) * بتقدير حذف الجار وإيصال الفعل [٣].
والصرح: القصر، والممرد: المملس، وقيل: الصرح: الموضع البسيط المنكشف من غير سقف [٤]، أمر سليمان الشياطين ببنائه وأجرى تحته الماء، ثم وضع له فيه سرير فجلس عليه * (فلما رأته) * بلقيس * (حسبته لجة) * وهي معظم الماء * (وكشفت عن ساقيها) * لدخول الماء، فقال لها سليمان: * (إنه صرح) * مملس * (من قوارير) * وليس بماء * (ظلمت نفسي) * يريد بكفرها فيما تقدم.
* (ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صلحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون [٤٥] قال يقوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون [٤٦] قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون [٤٧] وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون [٤٨] قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله
[١] انظر تفسير الرازي: ج ٢٤ ص ٢٠٠.
[٢] قاله مجاهد والجبائي. راجع التبيان: ج ٨ ص ٩٨.
[٣] قاله النحاس في إعراب القرآن: ج ٣ ص ٢١٣.
[٤] قاله محمد بن كعب القرظي. راجع البحر المحيط: ج ٧ ص ٧٩.