تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٦
الأرض) * قيل: كانوا يأكلون الناس [١]، وقيل: كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يتركون شيئا أخضر إلا أكلوه ولا يابسا إلا احتملوه [٢] [٣].
وعن النبي (صلى الله عليه وآله) في صفتهم: " أنه لا يموت أحد منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح " [٤].
وقيل: إنهم صنفان: طوال مفرطو الطول وقصار مفرطو القصر [٥].
وقرئ: * (خرجا) * و " خراجا " [٦] أي: جعلا نخرجه من أموالنا، ونظيرهما النول والنوال.
* (ما مكنى... ربى) * أي: ما جعلني ربي فيه مكينا من كثرة المال واليسار * (خير) * مما تبذلونه من الخراج فلا حاجة بي إليه، وقرئ: بالإدغام وفكه [٧] * (فأعينوني بقوة) * أي: برجال وصناع يحسنون البناء وبالآلات * (ردما) * أي:
حاجزا حصينا، والردم: أكبر من السد، قيل: حفر الأساس حتى بلغ الماء، وجعل الأساس من الصخر والنحاس المذاب، والبنيان من * (زبر الحديد) * بينهما الحطب والفحم * (حتى) * سد ما * (بين) * الجبلين إلى أعلاهما، ثم وضع المنافيخ * (حتى إذا) * صارت كالنار صب النحاس المذاب على الحديد المحمى فالتصق
[١] قاله سعيد بن جبير. راجع التبيان: ج ٧ ص ٩١، وفي تفسير الطبري: ج ٨ ص ٢٧٩ نسبه
إلى سعيد بن عبد العزيز.
[٢] في نسخة: حملوه.
[٣] قاله الكلبي. راجع تفسير البغوي: ج ٣ ص ١٨١ و ١٨٢.
[٤] أخرجه الطبري في تفسيره: ج ٨ ص ٢٨٤ باسناده عن أبي سعيد الخدري عنه (صلى الله عليه وآله)
باختلاف يسير لا يضر.
[٥] حكاه البغوي في تفسيره: ج ٣ ص ١٨١ ونسبه إلى علي (عليه السلام).
[٦] وهي قراءة حمزة والكسائي. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٤٠٠.
[٧] قرأ ابن كثير وحده بالتفكيك - أي: بنونين - والباقون بالادغام. راجع التذكرة في القراءات
لابن غلبون: ج ٢ ص ٥١٦.