تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠٧
أرض اليمن كلها * (وأوتيت من كل شئ) * مما يحتاج إليه الملوك من زينة الدنيا * (ولها عرش عظيم) * سرير أعظم من سريرك، مقدمه من ذهب مرصع بالياقوت الأحمر والزمرد الأخضر، ومؤخره من فضة، وكان عليه سبعة أبيات على كل بيت باب مغلق. وقال أبو مسلم: أراد بالعرش الملك [١].
وقرئ: * (ألا يسجدوا) * بالتشديد على أن المراد: فصدهم الشيطان عن السبيل لأن لا يسجدوا، فحذف الجار، وقرئ بالتخفيف وهو " ألا يا اسجدوا " [٢]:
" ألا " للتنبيه، و " يا " حرف النداء، والمنادى محذوف، كما حذفه من قال:
ألا يا اسلمي... [٣] * (الذي يخرج الخب ء) * أي: المخبوء في السماء [٤]، سماه بالمصدر، وهو النبات والمطر وغيرهما مما خبأه عز وجل من غيوبه، وقرئ: * (الخب ء) * بتخفيف الهمزة بالحذف [٥].
وقيل: إن الجميع من قوله: * (أحطت) * إلى قوله: * (العظيم) * من كلام الهدهد [٦]، وقيل: * (ألا يسجدوا) * إلى آخره كلام رب العزة، أمر جميع خلقه بالسجود [٧].
وفي إحدى القراءتين أمر بالسجود وفي الأخرى ذم لتاركه، فسجدة التلاوة
[١] حكاه عنه الآلوسي في تفسيره: ج ١٩ ص ١٩٠.
[٢] وهي قراءة أبي جعفر والكسائي ورويس. راجع التذكرة في القراءات: ج ٢ ص ٥٨٥.
[٣] وتمام البيت:
ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر
انظر ديوان ذي الرمة: ص ٢٠٢.
[٤] ليس في نسخة: من السماء.
[٥] وهي قراءة أبي وعيسى. راجع شواذ القرآن لابن خالويه: ١١٠.
[٦] حكاه الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٣٦٢.
[٧] المصدر السابق.