تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٦
و * (تملكون) * تفسيره، أي: لو ملكتم * (خزائن) * أرزاق الله ونعمه على خلقه * (لأمسكتم) * شحا وبخلا، والقتور: البخيل، وقيل: هو جواب قولهم: * (لن نؤمن لك حتى تفجر لنا) * [١] وما اقترحوه من الزخرف وغيره، ويريد: أنهم لو ملكوا خزائن الله لبخلوا بها [٢].
* (ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فسل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا [١٠١] قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لأظنك يفرعون مثبورا [١٠٢] فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا [١٠٣] وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا [١٠٤] وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا [١٠٥]) * الآيات التسع: هي العصا واليد والجراد والقمل والضفادع والدم والحجر والبحر والطور الذي رفع فوق بني إسرائيل، هذا قول ابن عباس [٣]، وقد ذكر أيضا: الطوفان والسنون ونقص من الثمرات مكان الحجر والبحر والطور [٤]، وقيل: إنها تسع آيات في الأحكام، فروي: أن بعض اليهود سأل رسول الله عن ذلك فقال: أوحى الله إلى موسى أن: قل لبني إسرائيل: لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تمشوا ببرئ إلى ذي سلطان ليقتله ولا تقذفوا محصنة
[١] الآية: ٩٠.
[٢] قاله الزجاج في معاني القرآن: ج ٣ ص ٢٦١.
[٣] حكاه الماوردي في تفسيره: ج ٣ ص ٢٧٧.
[٤] وهو ما ذكره الحسن البصري في تفسيره: ج ٢ ص ٩٥.