تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٢
ونظييره " السواء " من الاستواء. ويجوز أن يكون * (بين ذلك) * و * (قواما) * خبرين معا، وأن يكون * (بين ذلك) * لغوا، و * (قواما) * مستقرا، وأن يكون الظرف خبرا و * (قواما) * حال مؤكدة.
* (النفس التي حرم الله) * أي: حرمها، والمعنى: حرم قتلها، وتعلق * (إلا بالحق) * بهذا القتل المحذوف أو ب * (لا يقتلون) *، نفي عنهم هذه الخصال القبيحة، وبرأهم منها تعريضا بما كان عليه أعداؤهم من الكفار، كأنه قال: والذين برأهم الله مما أنتم عليه، والقتل بغير حق يدخل فيه الوأد وغيره. والأثام: جزاء الإثم كالوبال والنكال، وقيل: هو الإثم [١]. والمعنى جزاء أثام.
* (يضاعف) * بدل من * (يلق) * لأنهما في معنى واحد، وقرئ: " يضاعف " بالرفع و " يخلد " بالرفع [٢]، و " يضعف " بالرفع [٣] والجزم [٤]، والرفع على الاستئناف أو على الحال.
وتبديل السيئات حسنات أن تمحى السيئة وتثبت بدلها الحسنة، وقرئ:
" يبدل " [٥] من الإبدال، وقيل: يبدلون بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام [٦].
* (ومن تاب وعمل صلحا فإنه يتوب إلى الله متابا [٧١] والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما [٧٢] والذين إذا ذكروا
[١] قاله ابن عباس والسدي وأبو مسلم. راجع تفسير الماوردي: ج ٤ ص ١٥٨.
[٢] وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٥٧٥.
[٣] قرأه ابن عامر. راجع كتاب السبعة في القراءات: ص ٤٦٧.
[٤] وهي قراءة ابن كثير وحده. راجع المصدر السابق.
[٥] قرأه عاصم برواية أبي بكر عنه. راجع شواذ القرآن لابن خالويه: ص ١٠٧.
[٦] قاله ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد والسدي والضحاك. راجع تفسير
الماوردي: ج ٤ ص ١٥٨.