تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٣
دعاءك لهم * (عليم) * يعلم ما يكون منهم، وقرئ: * (صلاتك) * على التوحيد هنا وفي هود [١].
* (ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة) * إذا صحت * (و) * يقبل * (الصدقات) * إذا صدرت عن خلوص النية، و * (هو) * للتخصيص والتأكيد، و * (أن الله) * من شأنه قبول توبة التائبين. * (وقل) * لهؤلاء التائبين: * (اعملوا) * فإن * (عملكم) * لا يخفي على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين، خيرا كان أو شرا.
وروى أصحابنا: أن أعمال الأمة تعرض على النبي (صلى الله عليه وآله) في كل اثنين وخميس فيعرفها، وكذلك تعرض على الأئمة القائمين مقامه وهم المعنيون بقوله:
* (والمؤمنون) * [٢].
* (وستردون) * سترجعون * (إلى) * الله الذي يعلم السر والعلانية * (فينبئكم) * بأعمالكم ويجازيكم عليها.
* (وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم [١٠٦]) * قرئ: * (مرجون) * و " مرجؤون " [٣] من أرجيته وأرجأته: إذا أخرته، أي:
* (وآخرون) * من المتخلفين موقوف أمرهم: * (إما) * أن * (يعذبهم) * الله إن بقوا على الإصرار ولم يتوبوا، * (وإما) * أن * (يتوب عليهم) * إن تابوا، وهم ثلاثة: كعب ابن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصحابه أن
[١] الآية: ٨٧ ويظهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هنا على الجمع تبعا للزمخشري.
[٢] راجع بصائر الدرجات للصفار: ص ٤٢٤ باب ٤ و ٥ و ٦، والكافي: ج ١ ص ٢١٩ باب
عرض الأعمال على النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام).
[٣] قرأه ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم. راجع الكشف عن وجوه القراءات
للقيسي: ج ١ ص ٥٠٦.