تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨
وقوله: * (كأنما يساقون إلى الموت) * تشبيه حالهم بحال من يعتل إلى القتل وهو ناظر إلى أسباب الموت لا يشك فيه.
* (وإذ) * منصوب بإضمار " اذكروا "، * (أنها لكم) * بدل من * (إحدى الطائفتين) *، و * (غير ذات الشوكة) *: العير، لأنه لم يكن فيها إلا أربعون فارسا، والشوكة: الحدة، مستعارة من حدة الشوك، أي: تتمنون أن يكون العير لكم، ولا تريدون الطائفة الأخرى التي هي ذات الشوكة [١] والحدة * (ويريد الله أن يحق الحق) * أي: يثبته، بأن يعز الإسلام ويعلي كلمته ويهلك وجوه قريش على أيديكم * (بكلمته) * بآياته المنزلة في محاربتهم * (ويقطع دابر الكافرين) * باستئصالهم وقتلهم وأسرهم وطرحهم في قليب بدر، والدابر: الآخر، من دبر: إذا أدبر، والمعنى: أنكم تريدون الفائدة العاجلة والله يريد ما يرجع إلى علو أمور الدين ونصرة الحق، ولذلك اختار لكم الطائفة الأخرى ذات الشوكة، وغلب كثرتهم بقلتكم، وأذلهم وأعزكم، وقوله: * (ليحق الحق) * تعلق بمحذوف، تقديره:
ليحق الحق ويبطل الباطل فعل ذلك.
* (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين [٩] وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم [١٠] إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام [١١] إذ يوحى ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقى في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان [١٢] ذلك بأنهم شاقوا الله
[١] في نسخة: الشدة.