تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٩
فعلتم مثل فعل * (الذين من قبلكم) * وهو أنكم استمتعتم وخضتم كما استمتعوا وخاضوا، وقوله: * (كانوا أشد منكم) * تفسير لتشبيههم بهم، وتمثيل لفعلهم بفعلهم، والخلاق: النصيب، وهو ما خلق للإنسان أي: قدر، كما قيل: له قسم ونصيب، لأنه قسم له ونصب أي: أثبت * (وخضتم) * أي: دخلتم في الباطل واللهو * (كالذي خاضوا) * كالفوج الذي خاضوا، أو كالخوض الذي خاضوا، وعن ابن عباس: هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم، والذي نفسي بيده لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه [١].
* (وأصحب مدين) * قوم شعيب * (والمؤتفكات) * مدائن قوم لوط أهلكها الله بالخسف وقلبها عليهم، من الإفك وهو القلب والصرف * (فما كان الله ليظلمهم) * فما صح منه أن يظلمهم، لأنه حكيم لا يجوز أن يفعل القبيح ويعاقب بغير جرم * (ولكن) * ظلموا * (أنفسهم) * بالكفر فاستحقوا العقاب.
* (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم [٧١] وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومسكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم [٧٢] يا أيها النبي جهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير [٧٣]) * * (بعضهم أولياء بعض) * في مقابلة قوله: * (بعضهم من بعض) * [٢] أي: يلزم
[١] حكاه عنه الشيخ الطوسي في التبيان: ج ٥ ص ٢٥٥.
[٢] الآية ٦٧ المتقدمة.