تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٧٠
* (وارجوا اليوم الآخر) * افعلوا ما ترجون منه العاقبة، فأقيم المسبب مقام السبب، أي: وارجوا ثواب اليوم الآخر بفعل الإيمان والطاعات، وقيل: هو من الرجاء بمعنى الخوف [١]. * (الرجفة) * الزلزلة الشديدة، وقيل: هي صيحة جبرائيل [٢]، لأن القلوب رجفت لها * (في دارهم) * في بلدهم وأرضهم، واكتفي بالواحد والمراد: في ديارهم لأنه لا يلتبس * (جاثمين) * باركين على الركب ميتين.
* (و) * أهلكنا * (عادا وثمودا) * ويدل عليه قوله: * (فأخذتهم الرجفة) * لأنه في معنى الإهلاك * (وقد تبين لكم) * يعني: ما وصفه من إهلاكهم من جهة * (مسكنهم) * إذا نظرتم إليها عند مروركم بها * (وكانوا مستبصرين) * عقلاء متمكنين من النظر ولم يفعلوا، أو: كانوا متباينين أن العذاب نازل بهم.
* (وقرون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سبقين [٣٩] فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون [٤٠] مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون [٤١] إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شئ وهو العزيز الحكيم [٤٢] وتلك الأمثل نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون [٤٣] خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين [٤٤]) * * (ما كانوا سابقين) * أي: فائتين الله، أدركهم أمر الله فلم يفوتوه. " الحاصب "
[١] قاله يونس النحوي. راجع المصدر السابق.
[٢] قاله الضحاك. راجع الكشاف: ج ٣ ص ٤٥٣.