تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٣٦
* (بما أنعمت على) * من القوة فلن استعملها إلا في مظاهرة أولئك [١] المؤمنين، ولا أدع قبطيا يغلب أحدا من بني إسرائيل.
* (يترقب) * المكروه وهو أن يستقاد منه، أو ينتظر الأخبار في قتل القبطي ويتجسس، لأنه خاف من فرعون وقومه أن يكونوا عرفوا أنه قتله، وقال للإسرائيلي: * (إنك لغوى مبين) * لأنه كان سبب قتل رجل وهو يقاتل آخر.
* (فلما) * أخذته الرقة على الإسرائيلي و * (أراد) * أن يدفع القبطي الذي هو عدو لموسى والإسرائيلي عنه و * (يبطش) * به، وقرئ: " يبطش " بالضم [٢]، والجبار: الذي يفعل ما يريد من الضرب والقتل بظلم، لا ينظر في العواقب، وقيل:
هو المتعظم الذي لا يتواضع لأمر الله [٣].
فلما قال للإسرائيلي هذا اشتهر أمر القتل في المدينة، وأنهي إلى فرعون وهموا بقتله * (وجاء رجل) * قيل: هو من آل فرعون وكان ابن عم فرعون [٤]، و * (يسعى) * يجوز أن يكون في محل الرفع وصفا ل * (رجل) *، ويجوز أن يكون منصوبا حالا عنه، لأنه قد تخصص بوصفه الذي هو * (من أقصا المدينة) *، ويجوز أن يكون صلة ل * (جاء) * فيكون * (يسعى) * صفة ل * (رجل) * لا غير، * (يأتمرون) * يتشاورون بسببك، يقال: تأمر القوم وائتمروا، و * (لك) * ليس بصلة ل * (الناصحين) * بل هو بيان. * (فخرج) * موسى من مصر * (يترقب) * التعرض له في الطريق، أو:
أن يلحق * (قال رب نجنى من) * فرعون وقومه.
* (ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربى أن يهديني سواء
[١] في نسخة: " أوليائك ".
[٢] حكاها الزجاج في معاني القرآن: ج ٤ ص ١٣٧.
[٣] قاله الزجاج. راجع المصدر السابق.
[٤] قاله قتادة والضحاك والكلبي. راجع تفسير الطبري: ج ١٠ ص ٤٩.