تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧١٩
ففيها أنيس * (أيان) * بمعنى " متى ".
* (بل ادا رك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون [٦٦] وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون [٦٧] لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين [٦٨] قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقبة المجرمين [٦٩] ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون [٧٠] ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين [٧١] قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون [٧٢] وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون [٧٣] وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون [٧٤] وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتب مبين [٧٥]) * قرئ: * (بل ادارك) * و " أدرك " [١]، وأصل " ادارك ": تدارك فأدغمت التاء في الدال، و " أدرك " افتعل، ومعنى: أدرك * (علمهم) *: انتهى وتكامل، و * (ادارك) *:
تتابع واستحكم، يعني: أن أسباب استحكام علمهم وتكاملهم [٢] بأن القيامة كائنة لا ريب فيها قد حصلت لهم، ومكنوا منها ومن معرفتها، وهم شاكون جاهلون، وذلك قولهم: * (بل هم في شك منها بل هم منها عمون) * يريد المشركين ممن في السماوات والأرض، لأنهم لما كانوا في جملتهم نسب فعلهم إلى الجميع، كما يقال: بنو فلان فعلوا كذا، وإنما فعله ناس منهم.
ووجه آخر وهو: أن يكون " أدرك " بمعنى " انتهى " و " فني "، من قولك:
أدركت الثمرة، لأن تلك غايتها التي عندها تعدم، وقد فسره الحسن ب " اضمحل
[١] وهي قراءة عاصم برواية أبي بكر. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٤٨٥.
[٢] في نسخة: " تكامله ".