تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧١٦
من بعض خلاعة أو مجانة، أو: تبصرون آثار العصاة قبلكم وما نزل بهم.
* (تجهلون) * تفعلون فعل الجاهلين بأنها فاحشة مع علمكم بذلك، أو: تجهلون العاقبة. * (يتطهرون) * يتنزهون عن هذا الفعل وينكرونه، وعن ابن عباس: هو استهزاء [١].
أي: قدرنا كونها * (من الغابرين) * أي: الباقين في العذاب، فالتقدير واقع على الغبور في المعنى.
* (قل الحمد لله وسلم على عباده الذين اصطفي أألله خير أما يشركون [٥٩] أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون [٦٠] أمن جعل الأرض قرارا وجعل خللها أنهرا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون [٦١] أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون [٦٢] أمن يهديكم في ظلمت البر والبحر ومن يرسل الريح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعلى الله عما يشركون [٦٣] أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهنكم إن كنتم صادقين [٦٤] قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون [٦٥]) * فيه بعث على الاستفتاح بالتحميد والسلام على المصطفين من عباده، والتيمن بالذكرين، والاستظهار بهما على قبول ما يلقى إلى السامعين، وقيل: اتصل بما قبله
[١] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٣٧٤.