تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧١٤
ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون [٤٩] ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون [٥٠] فانظر كيف كان عقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين [٥١] فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لاية لقوم يعلمون [٥٢] وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون [٥٣]) * * (هم فريقان) * مبتدأ وخبر، و * (إذا) * خبر ثان، و * (يختصمون) * حال أو صفة ل * (فريقان) * أي: فريق مؤمن وفريق كافر، يقول كل فريق: الحق معي.
والسيئة: العقوبة، والحسنة: التوبة من الشرك، ومعنى استعجالهم * (بالسيئة قبل الحسنة) * أنهم قالوا: إن كان ما أتيتنا به حقا فأتنا بالعذاب، هلا * (تستغفرون) * الله من الشرك بأن تؤمنوا * (لعلكم ترحمون) * فلا تعذبون في الدنيا.
* (اطيرنا) * أي: تطيرنا بك، ومعناه: تشاءمنا بك وبمن على دينك، وكانوا قد قحطوا * (قال طائركم عند الله) * أي: سببكم الذي يجئ به خيركم وشركم عند الله، وهو قدره وقسمه، إن شاء رزقكم وإن شاء حرمكم. ويجوز أن يريد: عملكم مكتوب عند الله فمنه نزل بكم ما نزل عقوبة لكم وابتلاء، ومنه قوله: * (طائركم معكم) * [١] * (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) * [٢]، * (بل أنتم قوم تفتنون) * تختبرون وتبتلون أو تعذبون.
* (وكان في المدينة) * التي بها صالح، وهي الحجر * (تسعة) * أنفس سعوا في عقر الناقة، وكانوا عتاة قوم صالح ومن أبناء أشرافهم، أي: شأنهم الإفساد البحت الذي لا يختلط بشئ من الصلاح. * (تقاسموا) * يجوز أن يكون أمرا، ويجوز أن يكون خبرا في محل الحال بإضمار " قد "، أي: قالوا متقاسمين: * (لنبيتنه) * أي:
لنقتلن صالحا وأهله، وقرئ: " لتبيتنه " بالتاء وضم التاء الثانية " ثم لتقولن " [٣]،
[١] يس: ١٩.
[٢] الإسراء: ١٣.
[٣] وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. راجع التبيان: ج ٨ ص ١٠١.