تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩٠
ونسيما، فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا [١].
* (وإنه لتنزيل رب العلمين [١٩٢] نزل به الروح الأمين [١٩٣] على قلبك لتكون من المنذرين [١٩٤] بلسان عربي مبين [١٩٥] وإنه لفي زبر الأولين [١٩٦] أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل [١٩٧] ولو نزلناه على بعض الأعجمين [١٩٨] فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين [١٩٩] كذلك سلكنه في قلوب المجرمين [٢٠٠] لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم [٢٠١] فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون [٢٠٢] فيقولوا هل نحن منظرون [٢٠٣] أفبعذابنا يستعجلون [٢٠٤] أفرأيت إن متعناهم سنين [٢٠٥] ثم جاءهم ما كانوا يوعدون [٢٠٦] ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون [٢٠٧] وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون [٢٠٨] ذكرى وما كنا ظالمين [٢٠٩] وما تنزلت به الشيطين [٢١٠] وما ينبغي لهم وما يستطيعون [٢١١] إنهم عن السمع لمعزولون [٢١٢]) * * (وإنه) * الضمير للقرآن، والمراد بالتنزيل: المنزل. وقرئ: * (نزل به الروح الأمين) *، و " نزل به الروح " [٢]، والباء في كلتا القراءتين للتعدية، أي: جعل الله الروح الأمين نازلا به. * (على قلبك) * أي: حفظك وفهمك إياه وأثبته في قلبك إثبات ما لا ينسى، كقوله: * (سنقرئك فلا تنسى) * [٣]. * (بلسان) * الباء يتعلق ب * (المنذرين) * أي: لتكون من الذين أنذروا بهذا اللسان وهم خمسة: هود وصالح وشعيب وإسماعيل ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين، أو يتعلق ب * (- نزل) *
[١] رواه السيوطي في الدر المنثور: ج ٦ ص ٣٢٠ عن ابن عباس.
[٢] قرأه ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم. راجع كتاب السبعة في القراءات
لابن مجاهد: ص ٤٧٣.
[٣] الأعلى: ٦.