تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨٥
أوعظت أم لم تكن) * من أهل الوعظ.
وقرئ: " خلق الأولين " بالفتح [١]، ومعناه: إن ما جئت به ليس إلا اختلاق الأولين وكذبهم، أو: ما خلقنا هذا إلا خلق القرون الماضية، نحيا كما حيوا، ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا حساب. وقرئ: " خلق الأولين " بالضم [٢]، أي: ما هذا الذي نحن عليه من الحياة والموت إلا عادة لم يزل عليها الناس في قديم الدهر، أو: ما هذا الذي جئت به من الكذب إلا عادة الأولين كانوا يلفقون مثله.
* (كذبت ثمود المرسلين [١٤١] إذ قال لهم أخوهم صلح ألا تتقون [١٤٢] إني لكم رسول أمين [١٤٣] فاتقوا الله وأطيعون [١٤٤] وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين [١٤٥] أتتركون في ما ههنا آمنين [١٤٦] في جنات وعيون [١٤٧] وزروع ونخل طلعها هضيم [١٤٨] وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين [١٤٩] فاتقوا الله وأطيعون [١٥٠] ولا تطيعوا أمر المسرفين [١٥١] الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون [١٥٢] قالوا إنما أنت من المسحرين [١٥٣] ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصدقين [١٥٤] قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم [١٥٥] ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم [١٥٦] فعقروها فأصبحوا نادمين [١٥٧] فأخذهم العذاب إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين [١٥٨] وإن ربك لهو العزيز الرحيم [١٥٩]) *
[١] قرأه ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر. راجع التبيان: ج ٨ ص ٤٦.
[٢] وهي قراءة أبي قلابة والأصمعي عن نافع. راجع شواذ القرآن لابن خالويه: ص ١٠٩،
والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٧ ص ٣٤.