تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٧٥
وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون [٤٤] فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون [٤٥] فألقى السحرة ساجدين [٤٦] قالوا آمنا برب العلمين [٤٧] رب موسى وهارون [٤٨] قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لاقطعن أيديكم وأرجلكم من خلف ولأصلبنكم أجمعين [٤٩] قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون [٥٠] إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطينا أن كنا أول المؤمنين [٥١] وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون [٥٢] فأرسل فرعون في المدائن حشرين [٥٣] إن هؤلاء لشرذمة قليلون [٥٤] وإنهم لنا لغائظون [٥٥] وإنا لجميع حذرون [٥٦] فأخرجناهم من جنات وعيون [٥٧] وكنوز ومقام كريم [٥٨] كذلك وأورثناها بني إسرائيل [٥٩] فأتبعوهم مشرقين [٦٠] فلما تراءا الجمعان قال أصحب موسى إنا لمدركون [٦١] قال كلا إن معي ربى سيهدين [٦٢] فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم [٦٣] وأزلفنا ثم الآخرين [٦٤] وأنجينا موسى ومن معه أجمعين [٦٥] ثم أغرقنا الآخرين [٦٦] إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين [٦٧] وإن ربك لهو العزيز الرحيم [٦٨]) * أقسموا * (بعزة فرعون) * وهي من أقسام الجاهلية، وفي الإسلام لا يصح الحلف إلا بالله تعالى أو ببعض أسمائه وصفاته، وفي الحديث: " لا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون " [١].
وعبر عن الخرور بالإلقاء على طريق المشاكلة إذ جرى ذكر الإلقاء، يعني:
[١] رواه الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٣١٢ مرسلا.