تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٢
السؤالات أنكم تضللون سبيله وتحقرون مكانه ومنزلته. وإذا سحبتم * (على) * وجوهكم * (إلى جهنم) * علمتم أن مكانكم شر من مكانه، وسبيلكم أضل من سبيله، ويجوز أن يراد بالمكان: الشرف والمنزلة، وأن يراد الدار والمسكن، كقوله:
* (أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا) * [١].
* (وزيرا) * أي: مؤازرا له على تأدية الرسالة. والمعنى: فذهبا إليهم فكذبوهما * (فدمرناهم) * فاختصر لأن المقصود من القصة إلزام الحجة بإرسال الرسل واستحقاق التدبير بتكذيبهم. ورووا عن علي (عليه السلام): " فدمراهم " [٢]، و " فدمرانهم " على التأكيد بالنون المشددة [٣].
* (كذبوا الرسل) * لأن تكذيبهم له تكذيب لجميعهم، أو: كذبوه ومن قبله من الرسل، أو: لم يروا بعثة الرسل كالبراهمة * (وجعلنهم) * أي: إغراقهم وقصتهم * (وأعتدنا للظلمين) * أي: لهم، إلا أنه قصد تظليمهم فأظهر، أو تناول الظالمين بعمومه.
* (وعادا) * عطف على " هم " في * (جعلناهم) *، * (وأصحب الرس) * كان لهم نبي اسمه حنظلة، فقتلوه فأهلكوا، والرس: البئر غير المطوية، وقيل: الرس: قرية باليمامة يقال لها فلج [٤]، وروي عن الصادق (عليه السلام): " أن نساءهم كن سحاقات " [٥].
* (وقرونا بين ذلك) * المذكور، كما يحسب الحاسب أعدادا كثيرة ثم يقول: فذلك كذا، بمعنى: فذلك المحسوب أو المعدود.
[١] مريم: ٧٣.
[٢] رواه عنه (عليه السلام) الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٢٨٠.
[٣] انظر البحر المحيط لأبي حيان: ج ٦ ص ٤٩٨.
[٤] قاله قتادة. راجع التبيان: ج ٧ ص ٤٩٠.
[٥] رواه الشيخ الطوسي في التبيان: ج ٧ ص ٤٩١.