تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤٧
قبلنا صهيب وبلال وفلان وفلان، ترفعوا علينا إذلالا بالسابقة فذلك الفتنة [١].
* (وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتوا كبيرا [٢١] يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا [٢٢] وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا [٢٣] أصحب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا [٢٤] ويوم تشقق السماء بالغمم ونزل الملائكة تنزيلا [٢٥] الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا [٢٦] ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا [٢٧] يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا [٢٨] لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا [٢٩] وقال الرسول يرب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا [٣٠]) * أي: لا يأملون لقاءنا بالخير لأنهم كفرة، أو: لا يخافون لقاءنا بالشر، والرجاء:
الخوف في لغة تهامة، جعلت الصيرورة إلى دار جزائه بمنزلة لقائه لو كان ملقيا، هلا * (أنزل علينا الملائكة) * فتخبرنا بأن محمدا صادق * (أو نرى ربنا) * جهرة فيأمرنا بتصديقه واتباعه * (استكبروا في أنفسهم) * بأن أضمروا الاستكبار عن الحق والعناد في قلوبهم، ونحوه: * (إن في صدورهم إلا كبر) * [٢]، و * (عتوا) * أي:
تجاوزوا لحد في الطغيان، ووصف العتو بالكبير فبالغ في إفراطه، أي: أنهم لم يجسروا على هذا القول العظيم إلا لأنهم بلغوا أقصى العتو وغاية الاستكبار، واللام جواب قسم محذوف.
[١] قاله مقاتل. راجع تفسير البغوي: ج ٣ ص ٣٦٥.
[٢] غافر: ٥٦.