تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٩٠
والضمير في * (به) * للبيت الحرام أو للحرم، والباء يتعلق ب * (مستكبرين) * كانوا يستكبرون [١] على الناس ويفخرون بأنهم ولاته، أو يكون الضمير لا يأتي لأنها في معنى " كتابي "، ومعنى استكبارهم بالقرآن: تكذيبهم به استكبارا، ضمن * (مستكبرين) * معنى " مكذبين " فعدي تعديته، أو: استكبروا بسببه فلم يقبلوه، وعلى هذا فالوقف يكون على * (به) *، ويجوز أن يتعلق الباء ب * (سامرا) * أي:
يستمرون بالطعن في القرآن وتسميته سحرا و [٢] شعرا، وبسب النبي (صلى الله عليه وآله)، والسامر: القوم الذين [٣] يسمرون ليلا، ويجوز أن يتعلق ب * (تهجرون) * أيضا، أي:
تهذون بذلك، وعلى هذين الوجهين يجوز الوقف على * (مستكبرين) *، وقرئ:
" تهجرون " بضم التاء [٤]، من أهجر الرجل في منطقه أي: أفحش، والهجر بالضم:
الفحش، و * (تهجرون) * بالفتح يجوز أن يكون معناه: تهجرون آياتي وكتابي، لا تنقادون له وتكذبون به، من الهجر بالفتح.
* (أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين [٦٨] أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون [٦٩] أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون [٧٠] ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون [٧١] أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين [٧٢] وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم [٧٣] وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون [٧٤] ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر
[١] في نسخة زيادة: " به ".
[٢] في نسختين: " أو " بدل " و ".
[٣] ليس في نسخة كلمة " الذين ".
[٤] قرأه نافع. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٥٦٠.