تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨٨
* (لهم في الخيرات) * ومعاجلة بالثواب قبل وقته، وليس ذلك إلا استدراجا لهم إلى الهلاك، و * (بل) * استدراك لقوله: * (أيحسبون) * أي: بل هم أشباه البهائم لا فطنة لهم حتى يتأملوا ويتفكروا هو استدراج أم مسارعة في الخيرات، والراجع من خبر " أن " إلى اسمه محذوف، والتقدير: نسارع به.
* (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون [٥٧] والذين هم بآيات ربهم يؤمنون [٥٨] والذين هم بربهم لا يشركون [٥٩] والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون [٦٠] أولئك يسرعون في الخيرات وهم لها سابقون [٦١] ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا كتب ينطق بالحق وهم لا يظلمون [٦٢] بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمل من دون ذلك هم لها عاملون [٦٣] حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجرون [٦٤] لا تجروا اليوم إنكم منا لا تنصرون [٦٥] قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقبكم تنكصون [٦٦] مستكبرين به سمرا تهجرون [٦٧]) * * (يؤتون ما آتوا) * أي: يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقة، وقيل: أعمال البر كلها [١] * (وقلوبهم وجلة) * الصادق (عليه السلام): " أي: خائفة أن لا يقبل منهم " [٢].
وعنه (عليه السلام): " يؤتي ما آتي وهو خائف راج " [٣].
وعن الحسن: المؤمن جمع إحسانا وشفقة، والمنافق جمع إساءة وأمنا [٤]، لأنهم أو ب * (- أنهم إلى ربهم راجعون) * وحذف الجار، أي: لإيقانهم بأنهم
[١] قاله ابن عباس وابن جبير. راجع البحر المحيط لأبي حيان: ج ٦ ص ٤١٠.
[٢] روضة الكافي: ص ١٩٢ ح ٢٩٤.
[٣] كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي: ص ٢٤ ح ٥٤.
[٤] حكاه عنه الشيخ الطوسي في التبيان: ج ٧ ص ٣٧٧.