تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٦
والذين هم عن اللغو معرضون [٣] والذين هم للزكوة فعلون [٤] والذين هم لفروجهم حافظون [٥] إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمنهم فإنهم غير ملومين [٦] فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون [٧] والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون [٨] والذين هم على صلوا تهم يحافظون [٩] أولئك هم الوارثون [١٠] الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون [١١]) * الفلاح: الظفر بالمراد، وقيل: البقاء في الخير [١]، و * (أفلح) *: دخل في الفلاح، كأبشر دخل في البشارة. والخشوع * (في) * الصلاة: خشية القلب والتواضع، وأضيفت الصلاة إليهم لأنهم المنتفعون بها، وهي عدتهم وذخيرتهم، والذي يصلون له جل وتقدس عن الحاجة إليها. و * (اللغو) *: ما لا يعنيك من قول أو فعل كالهزل واللعب، والمعنى: أنهم شغلهم الجد عن الهزل [٢] والباطل وجميع المعاصي، ولما وصفهم بالخشوع في الصلاة وصفهم عقيبه بالإعراض عن اللغو ليجمع لهم الفعل والترك.
والزكاة: اسم مشترك بين عين ومعنى، فالعين: ما يخرجه المزكي، والمعنى:
فعله الذي هو التزكية، وهو المراد في الآية، وما من مصدر إلا وقد يعبر عن معناه بالفعل، ويقال لمحدثه: فاعل، كما يقال للضارب: فاعل الضرب، وأنشد لأمية بن أبي الصلت:
المطعمون الطعام في السنة * الأزمة والفاعلون للزكوات [٣]
[١] قاله الزجاج في معاني القرآن: ج ٤ ص ٥.
[٢] في نسخة: " اللعب ".
[٣] والأزمة: الشدة والقحط، والبيت واضح المعنى، انظر تفسير الكشاف: ج ٣ ص ١٧٦.