تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٠
* (فتصبح الأرض مخضرة) * إنما رفع لأن المعنى إثبات الاخضرار، ولو نصب جوابا للاستفهام لانقلب المعنى إلى نفي الاخضرار * (لطيف) * وأصل علمه وفضله إلى عباده * (خبير) * بمصالحهم.
* (سخر لكم ما في الأرض) * من البهائم مذللة للركوب في البر، ومن المراكب جارية * (في البحر) * وغير ذلك من المسخرات * (أن تقع) * أي: كراهة أن تقع إلا بمشيئته.
* (وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الانسان لكفور [٦٦] لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينزعنك في الامر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم [٦٧] وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون [٦٨] الله يحكم بينكم يوم القيمة فيما كنتم فيه تختلفون [٦٩] ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتب إن ذلك على الله يسير [٧٠] ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطنا وما ليس لهم به علم وما للظلمين من نصير [٧١] وإذا تتلى عليهم آياتنا بينت تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذا لكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير [٧٢]) * * (لكفور) * أي: جحود يجحد الخالق مع هذه الأدلة الدالة على الخلق.
* (فلا ينزعنك) * نهي لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، أي: لا تلتفت إلى قولهم، ولا تمكنهم من أن ينازعوك، أو: هو زجر لهم عن منازعته * (في الامر) * أي: في أمر الدين.
روي: أن بديل بن ورقاء وغيره من كفار خزاعة قالوا للمسلمين: ما لكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله؟ يعنون الميتة [١].
[١] رواه الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ١٦٩.