تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٣
و " لهدمت " بالتخفيف [١] * (من ينصره) * أي: ينصر دينه وأولياءه.
* (الذين إن مكنهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عقبة الأمور [٤١] وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود [٤٢] وقوم إبراهيم وقوم لوط [٤٣] وأصحب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير [٤٤] فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد [٤٥]) * هذا ثناء من الله عز اسمه على المؤمنين، وإخبار عما سيكون منهم بظهر الغيب: أن مكنهم * (في الأرض) * وبسط لهم في الدنيا من القيام بأمور الدين.
وعن الباقر (عليه السلام) أنه قال: " نحن هم " [٢].
و * (الذين إن مكنهم) * منصوب بدل من قوله: * (من ينصره) *، وقيل: هو تابع ل * (الذين أخرجوا) * [٣] فيكون المعني بهم: المهاجرين * (ولله عقبة الأمور) * أي:
مرجعها إلى حكمه وتقديره.
أي: لست بواحد في التكذيب، فقد كذب الرسل أقوامهم، ولك بهم أسوة.
وكذب موسى أيضا مع ظهور معجزاته * (فكيف كان نكير) * أي: إنكاري وتغييري حيث أبدلتهم بالنعمة نقمة وبالمنحة محنة، وبالعمارة خرابا.
والخاوي: الساقط، من خوى النجم: إذا سقط، أو الخالي من خوى المنزل:
إذا خلا من أهله، وخوى بطن الحامل. وكل مرتفع أظلك من سقف بيت أو أظلة
[١] وهي قراءة ابن كثير ونافع وأيوب وقتادة وطلحة وزائدة عن الأعمش والزعفراني. راجع
البحر المحيط لأبي حيان: ج ٦ ص ٣٧٥.
[٢] تفسير القمي: ج ٢ ص ٨٧.
[٣] قاله الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ١٦١.