تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٤
المنتشر العظيم الإحراق.
وقرئ: * (لؤلؤا) * بالنصب [١] على تقدير: ويؤتون لؤلؤا. * (وهدوا) * أي:
وهداهم الله إلى أن يقولوا: * (الحمد لله الذي صدقنا وعده) * [٢]، وهداهم إلى طريق الجنة، و * (الحميد) * هو الله المستحمد على عباده بنعمه.
والأساور: جمع أسوار، وفيه ثلاث لغات: أسوار، وسوار، وسوار.
* (إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلنه للناس سواء العكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم [٢٥] وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود [٢٦] وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق [٢٧] ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير [٢٨] ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق [٢٩] ذلك ومن يعظم حرمت الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الانعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور [٣٠]) * * (ويصدون عن سبيل الله) * يعني: أن الصدود يقع منهم على سبيل الاستمرار والدوام * (للناس) * أي: للذين يقع عليهم اسم الناس، من غير فرق بين حاضر وباد، وناء وطارئ، وقرئ: * (سواء) * بالرفع والنصب [٣]، فالنصب على أنه
[١] يظهر من عبارة المصنف أنه المعتمد في قراءة هنا - تبعا للزمخشري - على قراءة الجر.
[٢] الزمر: ٧٤.
[٣] كلهم قرأ * (سواء) * رفعا غير عاصم في رواية حفص فإنه قرأها بالنصب. راجع كتاب
السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٤٣٥.