تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٦
* (فلا تظلم نفس شيئا) * لا ينقص من إحسان محسن، ولا يزاد في إساءة مسئ * (وإن كان) * الظلامة * (مثقال حبة من خردل أتينا بها) * أحضرناها للمجازاة، ويجوز أن يؤنث ضمير " المثقال " لإضافته إلى " الحبة "، كما يقال:
ذهبت بعض أصابعه، وقرأ الصادق (عليه السلام) وابن عباس ومجاهد: " آتينا بها " بالمد [١]، وهي مفاعلة من الإتيان بمعنى: المجازاة والمكافأة، لأنهم أتوه بالأعمال وأتاهم بالجزاء.
و * (الفرقان) *: التوراة، و * (ضياء) * أي: وآتيناهما به ضياء * (وذكرا للمتقين) * والمعنى: أنه في نفسه ضياء وذكرى، أو يريد: أتيناهما بما فيه من الشرائع ضياء وذكرى، وقيل: * (الفرقان) * فلق البحر [٢]، وقيل: المخرج من الشبهات [٣]. ومحل * (الذين) * جر على الوصف، أو نصب على المدح، أو رفع عليه. * (وهذا) * القرآن * (ذكر مبارك) * وبركته: خيره ومنافعه، ودوام ذلك إلى يوم القيامة.
* (ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به علمين [٥١] إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عكفون [٥٢] قالوا وجدنا آباءنا لها عبدين [٥٣] قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلل مبين [٥٤] قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين [٥٥] قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذا لكم من الشاهدين [٥٦] وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين [٥٧] فجعلهم جذاذا
[١] انظر شواذ القرآن لابن خالويه: ص ٩٤، وتفسير البحر المحيط لأبي حيان: ج ٦ ص ٣١٦.
[٢] قاله الضحاك. راجع الكشاف: ج ٣ ص ١٢١.
[٣] وهو قول محمد بن كعب. راجع البحر المحيط لابن حيان: ج ٦ ص ٣١٧.