تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩١
علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى [٧١] قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضى هذه الحياة الدنيا [٧٢] إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطينا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى [٧٣] إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى [٧٤] ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى [٧٥] جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى [٧٦]) * * (أوجس) * الخوف: أضمر شيئا منه، وكان إيجاس الخيفة من موسى (عليه السلام) للجبلة البشرية عند رؤية أمر فظيع، وقيل: لأجل أن يتخالج فيه شك على الناس فلا يتبعوه [١].
* (إنك أنت الاعلى) * فيه تقرير لقهره [٢] وغلبته، وتأكيد بالاستئناف وبكلمة التحقيق وبتكرير الضمير وبلام التعريف وبلفظ العلو - وهو الغلبة الظاهرة - وبلفظ التفضيل.
قرئ: " تلقف " [٣] بالرفع [٤] على الاستئناف أو على الحال، أي: ألقها متلقفة، وقرئ: * (تلقف) * بالتخفيف * (ما صنعوا) * أي: ما زوروا وافتعلوا * (إنما صنعوا) * أي: الذي صنعوه " كيد سحر " [٥] أي: ذوي سحر، أو بين الكيد بسحر كما يبين
[١] قاله مقاتل والجبائي والبلخي. راجع تفسير البغوي: ج ٣ ص ٢٢٤، والتبيان: ج ٧
ص ١٨٧.
[٢] في نسخة: لأمره.
[٣] لقفت الشئ ألقفه لقفا: أي تناولته بسرعة. (الصحاح: مادة لقف).
[٤] وهي قراءة ابن عامر وابن ذكوان. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٣٣٥.
[٥] يظهر من عبارته أنه اعتمد هنا - تبعا للزمخشري - على هذه القراءة كما هو واضح.