تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٤
بسم الله الرحمن الرحيم * (طه [١] ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى [٢] إلا تذكرة لمن يخشى [٣] تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى [٤] الرحمن على العرش استوى [٥] له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى [٦] وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفي [٧] الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى [٨]) * قرئ بتفخيم * (ط) * وإمالة * (- ه) * [١]، وقرئ بإمالتهما [٢]، وتفخيمهما [٣]، وعن الحسن: " طه " [٤]، وفسر بأنه أمر بالوطء [٥]، وأن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يقوم في تهجده على إحدى رجليه، فأمر بأن يطأ الأرض بقدميه معا [٦]، وروي ذلك عن الصادق (عليه السلام) [٧]، والأصل " طأ " فقلبت همزته هاء، أو قلبت ألفا في " يطأ " ثم بني عليه الأمر، والهاء للسكت.
* (ما أنزلنا) * إن جعلت * (طه) * اسما للسورة احتمل أن يكون خبرا عنه وهو مبتدأ و * (القرآن) * أوقع موقع الضمير لأن السورة قرآن، واحتمل أن يكون جوابا
[١] وهي قراءة أبي عمرو وورش وأبي إسحاق. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢
ص ٥٣١، وتفسير القرطبي: ج ١١ ص ١٦٨.
[٢] قرأه حمزة والكسائي والأعمش وخلف وأبو بكر الا الأعشى والبرجمي. راجع التبيان:
ج ٧ ص ١٥٧، وتفسير القرطبي: ج ١١ ص ١٦٨.
[٣] وهي قراءة الجمهور. راجع المصادر السابقة.
[٤] تفسير الحسن البصري: ج ٣ ص ١١٥.
[٥] وهو ما حكاه ابن الأنباري. راجع تفسير الماوردي: ج ٣ ص ٣٩٣.
[٦] رواه ابن عباس والربيع بن أنس كلاهما عنه (صلى الله عليه وآله). راجع تفسير السمرقندي: ج ٢ ص ٣٣٦،
وتفسير ابن كثير: ج ٣ ص ١٣٨.
[٧] انظر تفسير القمي: ج ٢ ص ٥٧ - ٥٨.