تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦
يوم النحر [١]، لأن فيه تمام الحج ومعظم أفعاله [٢].
وروي أن عليا (عليه السلام) أخذ رجل بلجام دابته فقال: ما الحج الأكبر؟ فقال:
" يومك هذا، خل عن دابتي " [٣].
* (أن الله برئ) * حذفت الباء تخفيفا، وقرئ في الشواذ: " إن الله " بالكسر [٤]، لأن الأذان في معنى القول * (ورسوله) * عطف على الضمير في * (برئ) * أو على محل " إن " المكسورة واسمها، وقرئ بالنصب [٥] عطفا على اسم " إن "، أو لأن الواو بمعنى " مع "، * (فإن تبتم) * من الكفر والغدر * (فهو خير لكم) * من الإقامة عليهما * (وإن توليتم) * عن الإيمان * (فاعلموا أنكم غير معجزي الله) * غير سابقين الله، ولا فائتين بأسه وعذابه.
* (إلا الذين عهدتم من المشركين) * استثناء من * (فسيحوا في الأرض) * لأن الاستثناء بمعنى الاستدراك، والمعنى: ولكن الذين لم ينكثوا ولم ينقصوا من شرط العهد * (شيئا ولم يظهروا عليكم أحدا) * من أعدائكم * (فأتموا إليهم عهدهم إلى) * انقضاء * (مدتهم) * التي وقع العهد إليها، ولا تجعلوا الوفي كالغادر.
* (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم
[١] في رواية عن النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) والصادق (عليه السلام) وابن عباس وابن عمر وسعيد بن جبير
و عبد الله بن أبي أوفي وإبراهيم ومجاهد وابن مسعود والمغيرة بن شعبة وأبي هريرة والشعبي
والنخعي والزهري وعطاء وابن زيد والسدي واختاره الطبري. راجع تفسير الماوردي: ج ٢
ص ٣٣٩، وتفسير الطبري: ج ٦ ص ٣١١ - ٣١٦.
[٢] في بعض النسخ: أحواله.
[٣] أخرجه الطبري في تفسيره: ج ٦ ص ٣١٢ ح ١٦٤٢٢.
[٤] قرأه الحسن والأعرج. راجع البحر المحيط لأبي حيان: ج ٥ ص ٦.
[٥] وهي قراءة الحسن وزيد بن علي وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق. راجع تفسير القرطبي:
ج ٨ ص ٧٠، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٥ ص ٦.