تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٠
للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا [٢٦] فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا [٢٧] يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا [٢٨] فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا [٢٩] قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا [٣٠] وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا [٣١] وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا [٣٢] والسلم على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا [٣٣]) * أي: واجذبي * (إليك بجذع النخلة) *، وقرئ: " تساقط " بالتاء [١] والياء [٢] والتشديد، والأصل: " تتساقط " و " يتساقط " فأدغم، و " تساقط " بطرح التاء الثانية [٣]، و * (تسقط) * بضم التاء وكسر القاف، والتاء ل * (النخلة) * والياء ل * (جذع) *، و * (رطبا) * تمييز أو مفعول على حسب القراءة، والباء في * (بجذع النخلة) * مزيدة للتأكيد كما في قوله: * (ولا تلقوا بأيديكم) * [٤]، أو على معنى:
افعلي الهز به، والجني: المجني، من جنيت الثمرة.
* (فكلى) * يا مريم من هذا الرطب * (واشربي) * من ماء السري، وقد جمعنا [٥] لك في السري والرطب فائدتين: إحداهما: الأكل والشرب، والأخرى: قرة العين وسلوة الصدر لكونهما معجزتين.
[١] وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر والكسائي وأبي بكر عن عاصم. راجع
كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٤٠٩.
[٢] وهي قراءة يعقوب والعليمي ونصير والبراء بن عازب والأعمش في رواية. راجع التبيان:
ج ٧ ص ١١٦، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٦ ص ١٨٤.
[٣] قرأه حمزة والأعمش وطلحة وابن وثاب ومسروق. راجع التذكرة في القراءات لابن
غلبون: ج ٢ ص ٥٢٥، والبحر المحيط: ج ٦ ص ١٨٤.
[٤] البقرة: ١٩٥.
[٥] في بعض النسخ: جعلنا.