تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٨
لابد من جريه عليك، أو كان أمرا حقيقا بأن يقضى لكونه * (آية... ورحمة) *، والمراد بالآية: العبرة والبرهان على قدرة الله تعالى، وبالرحمة: الشرائع والألطاف، وما كان كذلك فهو جدير بالتكوين.
وعن ابن عباس: فاطمأنت إلى قوله فدنا منها فنفخ في جيب درعها فحملت من ساعتها [١].
وعن الباقر (عليه السلام): " فكمل الولد في الرحم من ساعته كما يكمل الولد في أرحام النساء بتسعة أشهر " [٢].
وقيل: حملته وهي بنت ثلاث [٣] عشرة سنة [٤]، وقيل: بنت عشر [٥] * (فانتبذت به) * أي: اعتزلت وهو في بطنها، كقوله تعالى: * (تنبت بالدهن) * [٦] أي:
تنبت ودهنها فيها، والجار والمجرور في موضع الحال * (قصيا) * بعيدا من أهلها.
و " أجاء " منقول من " جاء " إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء، ونظيره: " آتي " حيث لم يستعمل إلا في الإعطاء، و * (المخاض) *:
تمخض الولد في بطنها، أي: ألجأها وجع الولادة * (إلى جذع) * نخلة في الصحراء يابسة، ليس لها ثمرة ولا خضرة، وكان الوقت شتاء، والتعريف للعهد، أي:
* (النخلة) * المعروفة في تلك الصحراء، وقرئ: * (مت) * بالضم [٧] والكسر، يقال:
[١] حكاه عنه القرطبي في تفسيره: ج ١١ ص ٩١.
[٢] انظر تفسير الآلوسي: ج ١٦ ص ٧٩، وفي روضة الكافي: ص ٢٧٣ ح ٥١٦ نحوه عن
الصادق (عليه السلام).
[٣] في نسخة: إحدى.
[٤] وهو قول الطبري في تاريخه: ج ١ ص ٤١٧.
[٥] قاله مقاتل. راجع تفسير البغوي: ج ٣ ص ١٩٢.
[٦] المؤمنون: ٢٠.
[٧] وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم برواية أبي بكر. راجع كتاب السبعة
في القراءات لابن مجاهد: ص ٢١٨.