تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٥
بكسر العين [١]، وكذلك * (صليا) * [٢] و * (جثيا) * [٣] و * (بكيا) * [٤] [٥].
* (كذلك) * الكاف رفع، أي: الأمر كذلك، تصديق له، ثم ابتدأ * (قال ربك) *، أو هو نصب ب * (قال) *، و * (ذلك) * إشارة إلى مبهم يفسره * (هو على هين) *، ونحوه: * (وقضينا إليه ذلك الامر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين) * [٦]، * (ولم تك شيئا) * يعتد به، وقرئ: " وقد خلقناك " [٧].
* (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلث ليال سويا [١٠] فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا [١١] يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا [١٢] وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا [١٣] وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا [١٤] وسلم عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا [١٥]) * يعني: * (اجعل لي) * علامة أعلم بها وقوع ما بشرت به * (قال) *: علامتك أن تمنع الكلام فلا تطيقه وأنت سوي الخلق ما بك خرس، ودل ذكر " الليالي " هنا و " الأيام " في آل عمران [٨] على أن ذلك كان ثلاثة أيام بلياليها.
* (فأوحى) * أي: أشار إليهم بيده، وقيل: كتب لهم على الأرض * (سبحوا) * [٩] أي: صلوا، أو هو على الظاهر، و * (أن) * هي المفسرة.
* (خذ الكتاب) * أي: التوراة * (بقوة) * بجد وصحة عزيمة على القيام به
[١] الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف بضم العين.
[٢] الآية: ٧٠.
[٣] الآية: ٦٨.
[٤] الآية: ٥٨.
[٥] قراءة حمزة والكسائي بكسر الباء والباقون بضمها. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن
مجاهد: ص ٤٠٧.
[٦] الحجر: ٦٦.
[٧] قرأه حمزة والكسائي. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٥٢٤.
[٨] الإية: ٤١.
[٩] قاله مجاهد في تفسيره: ص ٤٥٤.