تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٨
الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا [١٠٢] قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا [١٠٣] الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا [١٠٤] أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعملهم فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا [١٠٥] ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا [١٠٦]) * * (وتركنا بعضهم) * أي: وجعلنا بعض الخلق يوم خروج يأجوج ومأجوج * (يموج في بعض) * أي: يضطربون ويختلطون إنسهم وجنهم حيارى، أو يكون الضمير ليأجوج ومأجوج وأنهم يموجون حين يخرجون مما وراء السد مزدحمين في البلاد.
وقد روي: أنهم يأتون البحر فيشربون ماءه ويأكلون دوابه، ثم يأكلون الشجر ومن ظفروا به ممن لم يتحصن منهم من الناس، ثم يبعث الله نغفا [١] في أقفائهم فتدخل آذانهم فيهلكون بها [٢].
* (وعرضنا جهنم) * وأبرزناها لهم فرأوها وشاهدوها.
* (عن ذكرى) * عن آياتي والتفكر فيها، ونحوه: * (صم بكم عمى) * [٣].
* (وكانوا لا يستطيعون سمعا) * أي: وكانوا صما عنه.
وقراءة أمير المؤمنين (عليه السلام): " أفحسب الذين كفروا " [٤] أي: أفكافيهم ومحسبهم * (أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء) * وهم الملائكة، فهو مبتدأ وخبر،
[١] النغف: نوع من الدود يكون في أنوف الإبل والغنم. (الصحاح: مادة نغف).
[٢] قاله وهب. راجع تفسير البغوي: ج ٣ ص ١٨٤.
[٣] البقرة: ١٨.
[٤] حكاه الطوسي في التبيان: ج ٧ ص ٩٦، وابن خالويه في شواذ القرآن: ص ٨٥.