تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٤
* (فخسفنا به وبداره الأرض) * [١]، و * (بكم) * حال، والمعنى: أن يقلب جانب البر وأنتم عليه * (أو يرسل عليكم حاصبا) * وهي الريح التي تحصب، أي: ترمي بالحصباء، والمعنى: وإن لم يصبكم بالهلاك من تحتكم بالخسف أصابكم به من فوقكم بريح يرسلها عليكم فيها الحصباء يرجمكم بها * (ثم لا تجدوا لكم وكيلا) * حافظا يصرف عنكم ذلك.
* (أم أمنتم أن) * يقوي دواعيكم إلى أن ترجعوا فتركبوا البحر الذي نجاكم منه فأعرضتم * (ف) * ينتقم منكم بأن * (يرسل عليكم قاصفا) * وهي * (الريح) * التي لها قصيف، أي: صوت شديد، كأنها تتقصف أي: تتكسر، وقيل: هي التي لا تمر بشئ إلا قصفته [٢] * (فيغرقكم) * وقرئ بالتاء [٣] يعني: الريح، وبالنون [٤]، وكذلك * (يخسف) * و * (يرسل) *، و * (يعيدكم) * قرئ بالياء والنون [٥] * (بما كفرتم) * أي:
بكفرانكم النعمة في الإنجاء، والتبيع: المطالب من قوله: * (فاتباع بالمعروف) * [٦] أي: مطالبة، قال الشماخ:
كما لاذ الغريم من التبيع [٧] المعنى: أنا نفعل ما نفعل بهم * (ثم لا تجدوا) * أحدا يطالبنا بما فعلنا، انتصارا منا.
[١] القصص: ٨١.
[٢] قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن: ج ١ ص ٣٨٥.
[٣] قرأه أبو جعفر ورويس ومجاهد وشيبة. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢
ص ٥٠١، وتفسير القرطبي: ج ١٠ ص ٢٩٣.
[٤] وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. راجع التذكرة في القراءات: ج ٢ ص ٥٠١.
[٥] وبالنون قرأه ابن كثير وأبو عمرو. راجع التبيان: ج ٦ ص ٥٠١.
[٦] البقرة: ١٧٨.
[٧] وصدره: يلوذ ثعالب الشرقين منها. وفيه يصف فرار مجموعة من الثعالب من هجمات
العقبان، يقول: إنها تلوذ من العقبان كما يفر الغريم من المطالب. انظر شرح شواهد الكشاف
للأفندي: ص ٤٤٣.