تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٨
وهي كلمة الشهادتين والأقوال المندوب إليها [١] * (إن الشيطان ينزغ بينهم) * أي:
يفسد بينهم ويغري بعضهم على بعض ليوقع بينهم العداوة والبغضاء.
* (ربكم أعلم) * بأحوالكم وبتدبير أموركم [٢] * (إن يشأ يرحمكم) * بفضله * (أو إن يشأ يعذبكم) * بعدله * (وكيلا) * أي: ربا موكولا إليك أمرهم تجبرهم على الإسلام، وإنما أرسلناك بشيرا ونذيرا فدارهم واحتمل منهم.
* (وربك أعلم) * رد على كفار قريش في إنكارهم نبوة نبينا (صلى الله عليه وآله)، أي: ربك أعلم * (ب) * أحوال * (من في السماوات والأرض) * ومقاديرهم، فلا يختار من يختاره من الملائكة والأنبياء لميله إليهم، وإنما يختارهم لعلمه ببواطنهم وبما يستأهل كل واحد منهم * (ولقد فضلنا) * إشارة إلى تفضيل رسول الله * (وآتينا داوود زبورا) * دلالة على تفضيله - أيضا - فإنه خاتم الأنبياء، ومكتوب في زبور داود: * (أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) * [٣] وهم محمد وأهل بيته (عليهم السلام).
* (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا [٥٦] أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا [٥٧] وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيمة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا [٥٨] وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا [٥٩] وإذ قلنا لك إن ربك
[١] قاله ابن عباس. راجع تفسير البحر المحيط لأبي حيان: ج ٦ ص ٤٩.
[٢] في بعض النسخ زيادة: لا يجبركم على الإسلام.
[٣] الأنبياء: ١٠٥.