تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٣
ألسنتكم الكذب، أي: لا تحرموا ولا تحللوا لأجل قول كذب نطقت به ألسنتكم لا لأجل حجة * (لتفتروا على الله) * في إضافة التحريم والتحليل إليه، واللام في * (لتفتروا) * من التعليل الذي لا يتضمن معنى الغرض.
* (متع قليل) * خبر مبتدأ محذوف، أي: منفعتهم فيما هم عليه من أفعال الجاهلية منفعة قليلة وعقابها عظيم. * (ما قصصنا عليك) * يعني في سورة الأنعام.
* (بجهلة) * في موضع الحال، أي: * (عملوا السوء) * جاهلين غير متدبرين للعاقبة * (من بعدها) * أي: من بعد التوبة والجهالة.
* (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين [١٢٠] شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم [١٢١] وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين [١٢٢] ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين [١٢٣] إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون [١٢٤]) * * (كان أمة) * أي: كان وحده أمة من الأمم لكماله في صفات الخير، وعن مجاهد: كان مؤمنا وحده منفردا في دهره بالتوحيد والناس كفار [١]، وعن قتادة: كان إمام هدى قدوة يؤتم به [٢] * (قانتا) * مطيعا * (لله) * دائما على عبادته * (حنيفا) * مستقيما في الطاعة، مائلا إلى الإسلام غير زائل عنه * (ولم يك من المشركين) * تكذيب لكفار قريش في زعمهم أنهم على ملة إبراهيم.
* (شاكرا لأنعمه) * يعني: لأنعم الله تعالى معترفا بها، روي: أنه كان لا يتغذى
[١] حكاه عنه البغوي في تفسيره: ج ٣ ص ٨٩.
[٢] حكاه عنه ابن كثير في تفسيره: ج ٢ ص ٥٧١.