تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٩
اسمه: عائش أو يعيش، أسلم وحسن إسلامه وكان صاحب كتاب، وقيل: هو سلمان الفارسي (رحمه الله)، قالوا: إنه يتعلم القصص منه [١] * (لسان الذي يلحدون إليه أعجمي) * أي: لغة الذي يضيفون إليه التعليم ويميلون إليه القول أعجمية، من ألحد القبر ولحده فهو ملحد وملحود: إذا أمال حفره عن الاستقامة، ثم استعير ذلك لكل إمالة عن استقامة، فقالوا: ألحد فلان في قوله، وألحد في دينه * (وهذا) * يعني:
القرآن * (لسان عربي مبين) * ذو بيان وفصاحة، وقرئ: " يلحدون " بفتح الياء والحاء [٢].
* (إن الذين لا يؤمنون بآيات الله) * أي: يعلم الله منهم أنهم لا يؤمنون * (لا يهديهم الله) * لا يلطف بهم ويخذلهم. * (إنما يفترى الكذب) * رد لقولهم: * (إنما أنت مفتر) *، أي: إنما يليق افتراء الكذب بمن لا يؤمن بالله، لأن الإيمان يمنع من الكذب.
* (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمن ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم [١٠٦] ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين [١٠٧] أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصرهم وأولئك هم الغافلون [١٠٨] لاجرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون [١٠٩] ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم [١١٠]) * * (من كفر) * بدل من * (الذين لا يؤمنون بآيات الله) *، والمعنى: إنما يفتري
[١] قاله الضحاك. راجع تفسير الماوردي: ج ٣ ص ٢١٥.
[٢] وهي قراءة حمزة والكسائي. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٣٧٥.