تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٣
* (يعرفون نعمت الله) * التي عددناها حيث يعترفون بها وأنها من الله * (ثم ينكرونها) * بعبادتهم غير الله * (وأكثرهم) * الجاحدون، وقيل: نعمة الله: نبوة محمد (صلى الله عليه وآله) [١] كانوا يعرفونها ثم ينكرونها عنادا، وأكثرهم المنكرون بقلوبهم.
* (شهيدا) * وهو نبيها أو إمامها القائم مقامه يشهد لهم وعليهم بالإيمان والتصديق والكفر والتكذيب * (ثم لا يؤذن للذين كفروا) * في الاعتذار، والمعنى: لا حجة لهم، فدل بترك الإذن على أن لا حجة لهم ولا عذر * (ولاهم يستعتبون) * يسترضون، أي: لا يقال لهم: أرضوا ربكم، لأن الآخرة ليست بدار تكليف، وانتصب * (يوم نبعث) * بمحذوف، والتقدير: واذكر يوم نبعث، أو: يوم نبعث وقعوا فيما وقعوا فيه. وكذا قوله: * (وإذا) * رأوا * (العذاب) * أي: إذا رأوه ثقل عليهم * (فلا يخفف عنهم) *.
* (وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكذبون [٨٦] وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون [٨٧] الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون [٨٨] ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبينا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين [٨٩] إن الله يأمر بالعدل والأحسن وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) * [٩٠] * (شركاؤنا) * أي: آلهتنا التي دعوناها شركاء * (فألقوا إليهم القول) * أي: قال الذين عبدوهم لهم بإنطاق الله إياهم: * (إنكم لكذبون) * في أنا أمرناكم بعبادتنا
[١] قاله السدي. راجع تفسير الماوردي: ج ٣ ص ٢٠٧.