تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤١
الأموات تكون في أقرب وقت وأوحاه [١] [٢] * (إن الله على كل شئ قدير) * فهو يقدر على أن يقيم الساعة.
* (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصر والأفئدة لعلكم تشكرون [٧٨] ألم يروا إلى الطير مسخرا ت في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون [٧٩] والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين [٨٠]) * قرئ: * (أمهاتكم) * بضم الهمزة وكسرها [٣] في جميع القرآن * (لا تعلمون شيئا) * في موضع الحال، المعنى: غير عالمين شيئا من حق المنعم الذي خلقكم في البطون، ويجوز أن يكون * (شيئا) * مصدرا والمعنى: لا تعلمون علما * (وجعل لكم) * أي: وركب فيكم هذه الأشياء لإزالة الجهل الذي ولدتم عليه، واكتساب العلم والعمل به من شكر المنعم وطاعته وعبادته.
وقرئ: * (ألم يروا) * بالياء والتاء [٤] * (مسخرا ت) * مذللات للطيران بما خلق لها من الأجنحة والأسباب المؤاتية لذلك، والجو: الهواء المتباعد من الأرض في سمت العلو والسكاك واللوح أبعد منه * (ما يمسكهن) * في قبضهن وبسطهن ووقوفهن * (إلا الله) * جل جلاله.
[١] الوحي: السرعة، والوحي: السريع. (الصحاح: مادة وحى).
[٢] حكاه الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٦٢٣.
[٣] وقراءة الكسر هي قراءة الكسائي. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٤٩٣.
[٤] وبالتاء قرأه ابن عامر وحمزة ويعقوب. راجع المصدر السابق.