تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٤
بسم الله الرحمن الرحيم * (أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون [١] ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون [٢] خلق السماوات والأرض بالحق تعلى عما يشركون [٣] خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين [٤] والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون [٥] ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون [٦] وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم [٧]) * قرب * (أمر الله) * بعذاب هؤلاء الكفار، أو * (أتى أمر) * [١] القيامة، أي: هو بمنزلة الآتي الواقع وإن كان منتظرا لقرب وقوعه * (فلا تستعجلوه) *، كانوا يستعجلون ذلك كما حكى الله عنهم قولهم: * (فأمطر علينا حجارة من السماء) * [٢]، * (سبحانه وتعالى عما يشركون) * تبرأ [٣] عز وجل عن أن يكون له شريك وأن تكون آلهتهم له شركاء فتكون " ما " موصولة، أو عن إشراكهم فتكون مصدرية، وقرئ: * (يشركون) * بالياء والتاء [٤].
وقرئ: * (ينزل) * بالتخفيف [٥] والتشديد و * (الملائكة) * بالنصب، وقرئ:
" تنزل الملائكة " [٦] أي: تتنزل * (بالروح من أمره) *: بما يحيي القلوب الميتة
[١] في نسخة زيادة: يوم.
[٢] الأنفال: ٣٢.
[٣] في نسخة: تنزه.
[٤] وقراءة التاء هي قراءة حمزة والكسائي. راجع التبيان: ج ٦ ص ٣٥٧.
[٥] قرأه ابن كثير وأبو عمرو وورش ورويس. راجع التبيان: ج ٦ ص ٣٥٩، والتذكرة في
القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٤٨٩.
[٦] وهي قراءة المفضل عن عاصم وروح. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢
ص ٤٨٩، وتفسير القرطبي: ج ١٠ ص ٦٧.