تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠١
مصور أن يكون صفة ل * (صلصل) * كأنه أفرغ الحمأ فصور منها تمثال إنسان أجوف فيبس حتى إذا نقر صلصل ثم غير بعد ذلك فصير إنسانا.
* (والجان) * للجن كآدم للناس * (من نار السموم) * من نار الحر الشديد النافذ في المسام.
* (و) * أذكر * (إذ قال ربك) * وقت قوله: * (فإذا سويته) * أي: عدلت خلقته وأكملتها وهيأتها لنفخ الروح فيها * (ونفخت فيه من روحي) * معناه: أحييته، وليس ثم نفخ ولا منفوخ فيها وإنما هو تمثيل لتحصيل ما يحيى به فيه [١].
* (مالك ألا تكون) * حذف حرف الجر مع " أن " والتقدير: مالك في أن لا تكون * (مع الساجدين) *، والمعنى: أي غرض لك في إبائك السجود، وأي داع لك إليه؟ * (لم أكن لأسجد) * اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني أن أسجد ويستحيل مني ذلك. * (رجيم) * مرجوم، ملعون، مطرود من الرحمة، مبعد منها، والضمير في * (منها) * يعود إلى الجنة أو إلى السماء أو إلى الملائكة.
و * (يوم الدين) * و * (يوم يبعثون) * و * (يوم الوقت المعلوم) * في معنى واحد خولف بين العبارات سلوكا لطريق البلاغة، وقيل: إنما سأل الإنظار إلى اليوم الذي فيه يبعثون لئلا يموت، لأنه لا يموت يوم البعث أحد، فلم يجب إلى ذلك وأنظر إلى آخر أيام التكليف [٢].
[١] قال العلامة الطباطبائي: النفخ: إدخال الهواء في داخل الأجسام بفم أو غيره، ويكنى به عن
إلقاء أثر أو أمر غير محسوس في شئ، ويعني به في الآية: إيجاده تعالى الروح الانساني بما
له من الرابطة والتعلق بالبدن، وليس بداخل فيه دخول الهواء في الجسم المنفوخ فيه. راجع
تفسير الميزان: ج ١٢ ص ١٥٤.
[٢] ذكره العلامة الطباطبائي في تفسيره: ج ١٢ ص ١٦٠ وقال: نسب إلى ابن عباس، ومال إليه
الجمهور.