تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٨
بسم الله الرحمن الرحيم * (المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون [١] الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى يدبر الامر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون [٢] وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون [٣]) * * (تلك) * مبتدأ و * (آيات الكتاب) * خبره * (والذي أنزل إليك) * من القرآن كله هو * (الحق) * الذي لا مزيد عليه.
* (الله) * مبتدأ و * (الذي رفع) * خبره، بدليل قوله: * (وهو الذي مد الأرض) *، ويجوز أن يكون صفة وقوله: * (يدبر الامر يفصل الآيات) * خبرا بعد خبر * (ترونها) * كلام مستأنف بمعنى: وأنتم ترونها كذلك، ليس دونها دعامة ولا فوقها علاقة، وقيل: * (ترونها) * صفة ل * (عمد) * [١]، وقرئ: " عمد " بضمتين [٢]، يعني:
بغير عمد مرئية، وإنما تعمدها قدرة الله عز وجل * (يدبر) * أمر ملكوته وأمور خلقه على الوجه الذي توجبه الحكمة * (يفصل) * آياته في كتبه المنزلة * (لعلكم...
توقنون) * بالجزاء، وبأن هذا المدبر المفصل قادر على البعث والنشور، ولابد لكم من الرجوع إليه.
* (مد الأرض) * بسطها طولا وعرضا * (وجعل فيها رواسي) * جبالا ثوابت
[١] قاله قتادة وإياس بن معاوية وغيرهما. راجع تفسير القرطبي: ج ٩ ص ٢٧٩.
[٢] قرأه أبو حياة ويحيى بن وثاب. راجع البحر المحيط لأبي حيان: ج ٥ ص ٣٥٩.