تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٣
* (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين [١٠٣] وما تسلهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعلمين [١٠٤] وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون [١٠٥] وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون [١٠٦] أفأمنوا أن تأتيهم غشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون [١٠٧] قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين [١٠٨] وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون [١٠٩]) * * (وما أكثر الناس) * يريد العموم، وعن ابن عباس: يريد أهل مكة [١]، أي:
وما هم بمؤمنين * (ولو حرصت) * على إيمانهم، لعنادهم وتصميمهم على الكفر.
* (وما تسلهم) * على تبليغ الرسالة أجرا فيصدهم ذلك عن الإيمان * (إن هو إلا ذكر) * عظة من الله تعالى * (للعلمين) * عامة، يعني: القرآن.
* (و) * كم * (من آية) * أي: علامة ودلالة على توحيد الله * (يمرون عليها) * ويشاهدونها * (وهم... معرضون) * عنها، لا يعتبرون بها. * (وما يؤمن أكثرهم) * في إقرارهم * (بالله) * وبأنه خلقهم وخلق السماوات والأرض * (إلا وهم مشركون) * بعبادة الأوثان، يريد: مشركي قريش، وقيل: هم الذين يشبهون الله بخلقه [٢]، وقيل: هم أهل الكتاب معهم شرك وإيمان [٣].
[١] تفسير ابن عباس: ص ٢٠٤.
[٢] قاله ابن عباس والسدي. راجع تفسير الماوردي: ج ٣ ص ٨٧.
[٣] قاله الحسن. راجع الكشاف: ج ٢ ص ٥٠٨.