تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢١
* (وقال للذي ظن أنه ناج منهما) * الظن هنا بمعنى العلم، كما في قوله: * (إني ظننت أنى ملق حسابيه) * [١]، * (اذكرني عند ربك) * صفني عند الملك بصفتي وأخبره بحالي وأني حبست ظلما، فأنسى الشرابي * (الشيطان ذكر ربه) * أن يذكره لربه، وقيل: أنسى الشيطان يوسف ذكر ربه في تلك الحال حين وكل أمره إلى غيره حتى استغاث بمخلوق [٢]، والبضع: ما بين الثلاث إلى التسع، وأصح الأقوال: أنه * (لبث في السجن) * سبع * (سنين) *.
* (وقال الملك إني أرى سبع بقرا ت سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملا أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون [٤٣] قالوا أضغاث أحلم وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين [٤٤] وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون [٤٥] يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرا ت سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون [٤٦] قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون [٤٧] ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون [٤٨] ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون [٤٩]) * قرأ الصادق (عليه السلام): " وسبع سنابل... يأكلن ما قربتم لهن " [٣].
لما دنا فرج يوسف من الحبس رأى الملك وهو الريان بن الوليد رؤيا هالته:
[١] الحاقة: ٢٠.
[٢] قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة. راجع تفسير السمرقندي: ج ٢ ص ١٦٣.
[٣] تفسير القمي: ج ١ ص ٣٤٥، تفسير العياشي: ج ٢ ص ١٧٩ ح ٣٣.