تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٥
إن هذا إلا ملك كريم [٣١] قالت فذالكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين [٣٢] قال رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجهلين [٣٣] فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم [٣٤] ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين [٣٥]) * * (وقال) * جماعة من النساء، والنسوة: اسم مفرد لجمع المرأة، وتأنيثه غير حقيقي كتأنيث اللمة [١]، وفيه [٢] لغتان: كسر النون وضمها * (في المدينة) * في مصر * (امرأة العزيز) * يردن قطفير، والعزيز: الملك بلسان العرب، * (فتاها) * غلامها * (شغفها) * خرق حبه شغاف قلبها حتى وصل إلى الفؤاد، والشغاف:
حجاب القلب، وروي عن أهل البيت (عليهم السلام): " شعفها " بالعين [٣]، من شعف البعير:
إذا هنأه فأحرقه بالقطران، قال امرؤ القيس:
كما شعف المهنوءة الرجل الطالي [٤] و * (حبا) * نصب على التمييز * (إنا لنراها في ضلال مبين) * أي: في خطأ وبعد عن الصواب. * (فلما سمعت بمكرهن) * باغتيابهن وتعبيرهن وقولهن: امرأة العزيز عشقت عبدها الكنعاني * (أرسلت إليهن) * دعتهن * (وأعتدت لهن متكئا) * ما يتكئن عليه من نمارق [٥]، قصدت بتلك الهيئة وهي قعودهن متكئات
[١] اللمة: الصاحب والأصحاب في السفر والمؤنس، للواحد والجمع. (القاموس: مادة لمم).
[٢] أي: في " النسوة ".
[٣] انظر تفسير القرطبي: ج ٩ ص ١٧٦، والبحر المحيط: ج ٥ ص ٣٠١.
[٤] صدره: لتقتلني وقد شعفت فؤادها. ومعناه واضح. راجع ديوان امرئ القيس: ص ١٤٢.
[٥] النمرقة والنمرقة: الوسادة الصغيرة، والجمع نمارق. (الصحاح: مادة نمرق).