تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٥
* (ليوسف) * لام الابتداء، وفيها تأكيد وتحقيق لمضمون الجملة، أرادوا:
أن زيادة محبته ليوسف وأخيه بنيامين أمر ثابت لا شبهة فيه، وإنما قالوا: * (أخوه) * لأن أمهما كانت واحدة * (ونحن عصبة) * حال، والمراد: أنه يفضلهما في المحبة علينا وهما ابنان صغيران لا كفاية فيهما، ونحن جماعة: عشرة رجال كفاة نقوم بمرافقه * (إن أبانا لفي) * ذهاب عن طريق الحق والثواب، والعصبة والعصابة:
العشرة فصاعدا، سموا بذلك لأنهم تعصب بهم الأمور.
* (اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا) * مجهولة بعيدة من العمران، هذا هو المعنى في تنكيرها وإخلائها من الوصف، ولإبهامها من هذا الوجه نصب نصب الظروف المبهمة * (يخل لكم وجه أبيكم) * يقبل عليكم إقبالة واحدة ولا يلتفت عنكم إلى غيركم، وقيل: * (يخل لكم) * يفرغ لكم من الشغل بيوسف [١]، * (وتكونوا من) * بعد يوسف، أي: بعد قتله أو تغريبه * (قوما صالحين) * تائبين إلى الله مما جنيتم عليه، أو تصلح دنياكم وتنتظم أموركم [٢].
* (قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيبت الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فعلين [١٠] قالوا يأبانا مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون [١١] أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون [١٢] قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غفلون [١٣] قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون [١٤]) * القائل: يهودا، وكان أحسن إخوته رأيا فيه، وهو الذي قال: * (فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبى) * [٣]، * (قال) * لهم: القتل أمر عظيم * (ألقوه في غيبت
[١] قاله الطبري في تفسيره: ج ٧ ص ١٥٢.
[٢] قاله الحسن كما في تفسير الماوردي: ج ٣ ص ١١.
[٣] الآية: ٨٠.